المقداد السيوري
141
كنز العرفان في فقه القرآن
6 - مذهب علمائنا أجمع أنه يجب الصلاة على آل محمّد في التشهّدين وبه قال بعض الشافعيّة وفي إحدى الروايتين عن أحمد وقال الشافعيّ بالاستحباب لنا رواية كعب وقد تقدّمت في كيفيّة الصلاة عليه صلَّى اللَّه عليه وآله وإذا كانت الصلاة عليه واجبة كانت كيفيّتها واجبة أيضا وروى كعب أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول ذلك في صلاته ( 1 ) و « قال صلَّى اللَّه عليه وآله صلَّوا كما رأيتموني أصلَّي » ( 2 ) وعن جابر الجعفي عن الباقر عليه السّلام عن أبي مسعود الأنصاري قال قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله من صلَّى صلاة ولم يصلّ فيها عليّ وعلى أهل بيتي لم تقبل منه » ( 3 ) . 7 - الَّذين تجب الصلاة عليهم في الصلاة ويستحبّ في غيرها هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام لإطباق الأصحاب على أنّهم هم الآل ولأنّ الأمر بذلك مشعر بغاية التعظيم المطلق الَّذي لا يستوجبه إلَّا المعصومون وأمّا فاطمة عليها السّلام فتدخل أيضا لأنها بضعة منه صلَّى اللَّه عليه وآله . 8 - استدلّ بعض شيوخنا على وجوب التسليم المخرج عن الصلاة بما تقريره : شيء من التسليم واجب + ولا شيء منه في غير الصلاة بواجب - فيكون وجوبه في الصلاة وهو المطلوب أمّا الصغرى فلقوله : « وسَلِّمُوا » الدالّ على الوجوب وأمّا الكبرى فللإجماع وفيه نظر لجواز كونه بمعنى الانقياد كما تقدّم ، سلَّمنا لكنّه سلام على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لسياق الكلام وقضيّة العطف وأنتم لا تقولون أنّه المخرج من الصلاة بل المخرج غيره . 9 - استدلّ بعض شيوخنا المعاصرين على أنه يجب إضافة « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » على التشهّد الأخير بما تقريره : السلام على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واجب + ولا شيء منه في غير التشهّد الأخير بواجب - ينتج أنه فيه واجب . وبيان المقدّمتين قد تقدّم .
--> ( 1 ) لم أعثر في كتبهم على هذا الحديث إلا أن الشيخ نقله مرسلا في الخلاف المسئلة 128 من كتاب الصلاة وكأنه ناظر إلى حديثه المتقدم المشهور . ( 2 ) صحيح البخاري ج 1 ص 117 ( باب الأذان للمسافر ح 3 ) وقد مر الحديث ص 124 فراجع . ( 3 ) أخرجه في المستدرك عن متشابه القرآن ج 1 ص 334 . والشيخ في الخلاف المسئلة 133 من كتاب الصلاة .